السيد مصطفى الخميني

73

الطهارة الكبير

دلالة أخبار النزح على كفاية زوال التغير وأما دلالة أخبار النزح على كفاية زوال التغير ، لعدم تذيلها بذيل التعليل ، ولظهورها في أن المدار والغاية هو زوال تلك الحالة ، فهي مما لا مجال للخدشة فيها . ودعوى : أن موردها البئر ، والنزح يستلزم الامتزاج بالمادة ، أو أن الاتصال مفروغ عنه ، غير مانعة عن الرجوع إلى ما هو الظاهر في الأخبار ، بعد مساعدة الاعتبار ، ضرورة أن النجاسة معلول التغير ، ولا معنى لبقائها بدون علتها . مع أنك أحطت خبرا : بأن قوله ( عليه السلام ) في صحيحة ابن بزيع : " حتى يذهب ريحه ، ويطيب طعمه " ناظر إلى أن تمام الطهارة هو حصول الطيب ، وليس وراء الطيب العرفي طهارة أخرى شرعية ، فنحتاج في حصولها إلى الاتصال أو الامتزاج ، بل الطهارة المقصودة الممضاة في الشريعة هي هذه ، فلا ينبغي الاشكال بعد ذلك الوضوح في هذا المقال . رجوع التعليل في صحيحة ابن بزيع إلى الصدر ومن العجيب ، ما التزموا به في صحيحة ابن بزيع ، من أن التعليل في الذيل ، راجع إلى جملة محذوفة ، وهي هذه : " فإذا ذهبت ريحه ، وطاب طعمه يطهر ، لأنه له مادة " ! ! وهل هذا إلا الجزاف ، وهل هي إلا الغفلة عن المرام ؟ ! وليس سبب هذا الالتزام ، إلا أنهم رأوا أنه لا يناسب قوله : " حتى